«البطيخ» سيد مائدة الفاكهة الصيفية دون منازع، اذ ارتبط اسمه بفصل الصيف اللاهب لما تتركه هذه الفاكهة من شعور بالانتعاش لاحتوائه على كميات كبيرة من الماء والألياف، فضلا عن مذاقة الطيب وفوائده الطبية الجمة وقيمته الغذائية العالية.
ويحتوي البطيخ على 92% من وزنه ماء، كما يحوي القليل من المواد الزلالية والدهنية، بينما تصل نسبة السكريات فيه إلى 8% حسب نوعه وموسمه، إضافة إلى احتوائه على نسبة متوسطة من الفيتامينات.
ومع اطلالة فصل الصيف تنتشر «المعرشات» على جنبات الطرق في كافة محافظات المملكة، حيث يعرض الباعة بضاعتهم بطريق ملفتة للنظر، من خلال ترتيب «البطيخ» بطرق فنية تأخذ اشكالا عديدة. فعندما يبدأ بائعو البطيخ بنصب خيامهم على جنبات الطرقات يعرف الأردنيون إن صيفهم قد بدأ.
غذاء مهم
ويعتبر البطيخ من الأغذية الصيفية المهمة واللذيذة والباردة. فهو يروي ظمأ الحرّ الشديد ويملأ المعدة بالماء والألياف فيعطي طاقة سريعة لاحتوائه على السكر البسيط الذي سرعان ما يمكن امتصاصه بواسطة جدران المعدة ليعوض ما فقده الجسم أثناء يوم صيف حار جداً، والأهم من ذلك يعتبر الغذاء العلاجي لحالات ضربة الشمس الخفيفة لأنه يعوض ما يفقده الجسم من ماء وسكر وأملاح معدنية.
وهو من اهم محاصيل الفاكهة الصيفية الجيدة التي يقبل عليها المستهلك، فهو من الناحية التسويقية يعتبر من المحاصيل التي تشهد طلبا متزايدا في الأسواق المحلية، كما انه يأخذ نصيبا كبيرا من الناحية التصديرية خاصة في الأسواق العربية وبعض الدول الأوروبية،خاصة وأن ثماره تتحمل الشحن والتخزين للوصول إلى الأسواق الخارجية على درجة عالية من الجودة عند اتباع طرق جيدة من في الشحن والتخزين.
اسعاره معتدلة
ويكون الاقبال ضعيفا في بداية الموسم نظرا لارتفاع سعره في بداية الموسم ثم ما يلبث ان يتراجع مع زيادة المحصول،وبالتالي يكون بمقدور مختلف شرائح المجتمع شراؤه وتناوله بشكل كبير مقارنة مع أصناف الفاكهة الأخرى التي تظل اسعارها ثابتة في معظم اوقات السنة مثل الكيوي والنكترين والكاكا وغيرها.
ويتراوح سعر الكيلو حاليا بين 35 الى 50 قرشا من منطقة لأخرى، ويرجع السبب الى ان الموسم ما يزال في بدايته، وفي العادة تتراجع الاسعار مع قرب نهاية الموسم الى 10 قروش للكيلو.
وعلى صعيد متصل يعتبر محصول البطيخ من المحاصيل التي تستجيب للحرارة وتختلف درجات الحرارة اللازمة للنبات حسب مراحل نموه المختلفة فنجد أن حرارة التربة المثلى تتراوح بين 15- ْ20 وان قلت عن ذلك تقل كفاءة الجذور في عملية الامتصاص كما انه يجب ألا تقل درجات حرارة الجو عن ْ20 في مرحلة الإزهار والعقد وان الدرجة المثلى لنمو ونضج الثمار من 25- ْ30 والمعرفة بدرجات الحرارة المثلى لمراحل النمو المختلفة، وتعتبر الأراضي الطينية الخفيفة من أفضل الأراضي لزراعة البطيخ.
التاريخ : 13-06-2012